عمليات النصب والاحتيال عبر الإنترنت.. هنا قصة شخص وقع في فخ الديون

يقع الكثير من الأشخاص في عمليات نصب واحتيال من خلال شركات الفوركس المنتشرة عبر الإنترنت في الفترة الأخيرة؛ وذلك لجهل الكثير للأسف أن معظم تلك الشركات وهمية ولا أساس لها، وما هي إلا أدوات تقليد لشركات عالمية معروفة ومرموقة.

ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة يقول المحامي والمستشار القانوني فايز بن حميد المطيري: كثير من الأشخاص يفكرون في الربح من خلال الإنترنت أو من خلال استثمار أموالهم في تلك الشركات، وهو ما يجعلهم عرضة للدخول في حالات نصب واحتيال تتعدد طرقه وأنواعه، ومن أبرز تلك الحالات شركة كبيرة تستخدم نظام فوركس تعتقد أنها ستجلب لك النفع وستزيد من مالك.

وتبدأ التداول مع تلك الشركة، وبالفعل خلال الأوقات الأولى تستخدم تلك الشركات الوهمية أسلوباً في إقناعك من خلال وضع أرباح لحسابك، وأيضاً إضافتتها إلى حسابك البنكي، فقد يضع الشخص 2000 ريال وبالفعل بعد التداول يصبح المبلغ 10.000 ريال، وهذا من شأنه أن يدفعك للدخول في مبالغ أكبر، وبعد استشعار تلك الشركات الوهمية أن المبلغ المدفوع هو كبير جداً، تسحب الرصيد كاملاً، وتنهي صلتها بك، إما من خلال إرسال رسالة لك أنك مخالف للسياسة والشروط، وتسحب الشركة المبالغ المدفوعة دون أن تردّ عليك بأي رسالة إطلاقاً.

وأضاف: في العادة يكون أصحاب تلك الشركات الوهمية في أوروبا، ومن الممكن أن تزيد الشركة درجة النصب، كأن تحقق لك ربحاً فعلاً، لكن يطلب منك موظف الخدمات إرسال مبالغ لشحن المبلغ، أو من خلال شراء بضاعة وهمية.

وتابع: هناك طريقة أخرى للنصب؛ أن يقوم شخص بالتواصل معك على أساس أنه خبير في الفوركس، ويستثمر أموالك في شركات حقيقية، ولها اسم لامع، لكن تكتشف في المحصلة النهائية أن الشركات حقيقية فعلاً لكن الشخص الذي تتعامل معه هو نصاب ومحتال، فقد سرق الأموال واختفى، سواء كان الشخص من دولتك أو دولة أخرى، وهذه أيضاً طريقة شائعة للأسف، ويقع فيها عادة الأشخاص قليلو الخبرة في التعامل مع الإنترنت، والأشخاص الراغبون في استثمار أموالهم مع شخص يعتقدون أنه مختص، وللأسف يكون اعتقادهم ليس في محله.

ونصح قائلاً: لا تصدّق تلك الإعلانات، كما يوجد العديد من الطرق للنصب والاحتيال في مجال شركات الفوركس متعددة ومختلفة، وخوفاً من الوقوع كضحية في تلك الشركات حاول دائماً أن تختار الشركة الحقيقية والرسمية.

وروى “المطيري” قصة أحد الأشخاص الذين وقعوا ضحية النصب والاحتيال، حيث قال: “دخل مع شركة فوركس، وكان ضحية النصب والاحتيال، حيث قاموا بإقناعه ودخل معهم وتم فتح محفظة له عندهم بمبلغ بسيط قيمة 2000 ريال، وفي خلال فترة قصيرة أصبح المبلغ 10.000 ريال، وتم فتح شاشة له حتى يتمكن من رؤية حسابه والنتائج، وارتفاع الأسهم، حتى دخل بمبلغ أكبر تقريباً بقرابة 300.000 ريال، وبعد فترة وصل المبلغ إلى 1000.000 ريال سعودي، وعندما طلب سحب المبلغ قاموا باللف والدوران عليه، وطلبوا منه إضافة مبلغ 10.000 ريال بحجة أن النظام عندهم لا بد من وجود مبلغ مودع، ثم قام بدفع المبلغ، ثم نصبوا عليه بمبلغ مليون ريال، ثم قاموا باستغلاله وعرضوا عليه فتح سجل تجاري وحساب بنكي خاص بالمؤسسة، وأن يتعاون معهم ليتمكن من سحب المبلغ، وبجهل منه بما في نواياهم قام بفتح سجل تجاري وفتح حسابات بنكية، وبدأت الفوركس بالتسويق وإقناع العملاء بأنه يوجد فرع لهم بشركة مع مؤسسة الضحية، حتى أصبحت الناس تثق فيه وترسل عليه أموالهم، وأصبحت شركات كبيرة ترسل عليه الأموال، وتودعها في حساب المؤسسة التي يملكها المدعي، حتى وصل المبلغ إلى 7 ملايين ريال في حسابه.

وواصل: نظام الفوركس كان يقوم بأمر سحب بالاتفاق مع العميل ويدخلون على حسابه ويعطون أمر التحويل قبل الإيداع، حتى أصبح ضحية النصب والاحتيال، فأصبحت القضايا ترفع عليه من كل مناطق المملكة؛ لوجوده بالسعودية.

وختم “المطيري” محذراً: شركة فوريكس ليس لديها أي عنوان وعندهم نظام تشفير المكالمات، فلا تعرف لهم أي رقم محدد ولا عنوان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية